اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )
470
ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر )
المرحلة ، ومن ناحية أخرى يضطرّها إلى الاستعانة بما هو الميسور في تقديم صيغة المرجعيّة الموضوعيّة ، وهذا الميسور لا يكفي كمّاً ولا كيفاً لملء حاجة المرجعيّة الموضوعيّة . بل الطريق الطبيعي - في البدء بتحقيق المرجعيّة الموضوعيّة - ممارسة المرجعيّة الصالحة لأهدافها ورسالتها عن طريق لجان وتشكيلات متعدّدة بقدر ما تفرضه بالتدريج حاجات العمل الموضوعيّة وقدرات المرجعيّة البشريّة والاجتماعيّة ، ويربط بالتدريج بين تلك اللجان والتشكيلات ويوسّع منها حتّى تتمخّض في نهاية الشوط عن تنظيم كامل شامل للجهاز المرجعي . ويتأثّر سير العمل في تطوير أسلوب المرجعيّة وجعلها موضوعيّة بعدّة عوامل في حياة الامّة ، فكريّة وسياسيّة ، وبنوعيّة القوى المعاصرة في الحوزة للمرجعيّة الموضوعيّة ، ومدى وجودها في الامّة ومدى علاقتها طرداً أو عكساً مع أفكار المرجعيّة الصالحة ، ولا بدّ من أخذ كلّ هذه العوامل بعين الاعتبار والتحفّظ - من خلال مواصلة عمليّة التطوير المرجعي - عن تعريض المرجعيّة ذاتها لانتكاسة تقضي عليها ، إلّاإذا لوحظ وجود مكسب كبير في المحاولة ولو باعتبارها تمهيداً لمحاولة أخرى ناجحة يفوق الخسارة التي تترتّب على تفتّت المرجعيّة الصالحة التي تمارس تلك المحاولة « 1 » .
--> ( 1 ) وهناك مقترحات كان الشهيد الصدر قدس سره قد أردف بها البحث ، وقد لخّصها السيّد كاظم الحائري في : مقدّمة مباحث الأصول : 99 - 100